السيد علي الحسيني الميلاني
175
نفحات الأزهار
قد عرفت أن ( حديث الولاية ) من أصح الأحاديث وأثبتها عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأن أهل السنة يروونه بأسانيدهم الكثيرة عن عدة من الصحابة ، وأشهرهم فيه : بريدة وعمران بن الحصين وابن عباس . وفي هذا الفصل نبحث عن خصوص حديث ابن عباس ، فإنه حديث معتبر جدا ، ومهم جدا ، لاشتماله على مناقب عشر من مناقب أمير المؤمنين عليه السلام ، لا يشاركه فيها أحد من غير أهل البيت والعترة الطاهرة . . . ومن ضمنها حديث الولاية . عقدنا هذا الفصل لذكر روايات جمع من الأكابر لهذا الحديث بأسانيدهم ، في الكتب المعروفة المشهورة بين أهل السنة ، مع التحقيق في أحوال رجال تلك الأسانيد ، لإثبات صحة الكثير بل الغالب منها . إنها فضائل يصلح كل واحدة منها بوحدها للاستدلال على إمامة أمير المؤمنين وخلافته بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مباشرة . . . مضافا إلى ورود كل واحدة منها بأسانيد أخرى عن ابن عباس وغيره من أعلام الصحابة . وقد كان غرضنا من عقد هذا الفصل - إلى جنب ما أشرنا إليه - الرد على ابن تيمية ، في دعاوى له في كتابه ( منهاج السنة ) ، وهي : 1 - دعوى أن عليا عليه السلام ما اختص بفضيلة . 2 - دعوى أن ابن عباس كان يفضل أبا بكر وعمر على علي عليه السلام .